📁 آخر المقالات

تسبيح اللسان مع استحضار القلب: عبادة من أعظم العبادات التي يُتقرب بها إلى الله.

تسبيح اللسان مع استحضار القلب: من أعظم العبادات التي يُتقرب بها إلى الله. لكن مالذي يمكن (استحضاره في القلب) من الحقائق عند قول "سبحان الله"؟

تسبيح اللسان مع استحضار القلب: عبادة من أعظم العبادات التي يُتقرب بها إلى الله.
تسبيح اللسان مع استحضار القلب: عبادة من أعظم العبادات التي يُتقرب بها إلى الله.

مالذي تستحضره في قلبك وأنت تقول (سبحان الله)؟

-  أن يتذكر المسبح ما نزه الله نفسه عنه في كتابه من النقائص التي نسبها إليه الجاهلون، فتعالى الله أولا عن الشريك والند، وتعالى عن الصاحبة والولد، وتنزه عن الخطأ والنسيان، والسنة والنوم، لا يعجزه شيء، ولا يمسه لغوب، ولا تخفى عليه خافية، ولا يظلم مثقال ذرة، ولا يحتاج إلى أحد...

-  ثم بعد تنزيهه عن أفراد النقائص، فإنه يتذكر تنزيه الله المطلق عن كل ما لا يليق بكماله، بصرف النظر عن المخلوقين وأقوالهم، فهو سبحانه المنزه عن كل نقص -علمناه أم لم نعلمه-، المطهر من كل دنس، السلام من كل عيب، سبحانه لا يناله السوء، ولا يُنسب الشر إليه.

-  وكما ينزه المسبِّح ربه عن كل نقص، فهو ينسب له في المقابل كل كمال، فيتذكر صفاته العلى وينسبها بكمالها إليه، فهو العليم كامل العلم، الرحمن كامل الرحمة، القوي كامل القوة، اللطيف كامل اللطف، وهكذا.. يتذكر صفات الله ويتذكر كمالها الذي لا تشوبه شائبة.

-  ويتذكر أن التسبيح هو مقام تعظيم، وهو المقصود من كل ذلك التنزيه، ولذلك كان التسبيح لائقا بهيئة التذلل والتعظيم والانحناء للرب، كما هو الحال في السجود والركوع، ومن عظمته أنه هو ذكر الملائكة وحملة العرش، الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، فللتسبيح شأن مهيب عظيم.

-  ويتذكر أنه ما من شيء إلا يسبح بحمده، تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن، فالمسبح ينسجم بتسبيحه مع كل المخلوقات، ولو كُشف له ما خفي لشهد تسبيح ما حوله كما كانت المخلوقات تسبح حقيقةً مع داوود عليه السلام، وفي تذكر هذا معنى وجداني عميق في نفس المسبح.

-  ويتذكر أنه بتسبيحه فإنه يحقق غاية الخلق التي خلقه الله لأجلها، وبعث رسوله لتحقيقها { إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا • لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا }.

-  ويتذكر فضل التسبيح العظيم، وأن بقوله تُغفر الخطايا، وفوق ذلك فهو أحب الكلام إلى الله، وكفى بذلك فضلا يستحضره العبد عند تسبيحه، ودافعا للازدياد منه.

المؤلف: نقلا عن قناة غيث الوحي

Mustafa Alhassan
Mustafa Alhassan
تعليقات